عن د. مسياح عماد

من مواليد سنة 1978 بمدينة فاس, من أسرة تتكون من أختين و أخ, من أب اشتغل كأستاذ و مرشد تربوي لما يفوق أربعين سنة, و أم كرست حياتها للإبداع في مجال التصميم والموضة و الخياطة بكل أنواعها, تدرج في جميع المستويات التعليمية العمومية المغربية ليحصل على بكالوريا شعبة علوم اقتصادية في سنة 1998 بفاس, محتلا بذلك المرتبة الأولى على صعيد أكاديمية فاس, بعدها توجه إلى مدينة طنجة للدراسة بالمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير لمدة أربع سنوات ليحصل علي دبلوم المدرسة تخصص التدقيق و مراقبة التسيير في سنة 2002, حيث حصل عماد على جائزة أفضل تدريب احترافي تخصص أنظمة المعلومات التجارية.

بالموازاة مع دراسته في السلك الثالث في دبلوم الدراسات العليا المعمقة تخصص التدبير و مراقبة التسيير, الذي حصل عليه سنة 2005 ,عمل في عدة مناصب منها التدريس, مكتب الاستشارة و أيضا مع شركة عالمية مكنته من اكتساب تجربة مهمة سواء في الحياة الشخصية, الدراسية و كذا العملية, كل هذا كان بمدينة فاس.

قدم بعدها إلى مدينة الرباط للعمل في جمعية مغربية متخصصة في دعم الجمعيات الصغرى على الصعيد الوطني و لها شركاء في المغرب و الخارج, بعدها حصل على الدكتوراه في تدبير المؤسسات سنة 2009 و بموازاة مع ذلك حصل على منصب في مؤسسة عمومية رائدة في مجال العقار و السكن.

قبل الانتقال إلى الممارسة المهنية, كان من الطبيعي أن يتلقى عماد عدة تكوينات في مجال التنمية الذاتية و من خلالها تبين له أهمية تطوير الذات ومن تم دور مرافقة الأشخاص و المؤسسات في إنجاح التغيير الإيجابي, الشئ الذي ساعده كثيرا في التطور فيما بعد في هذا المجال, و بعدها في اختيار المرافقة أو ما يصطلحه عليه بالكوتشينغ كأحد التخصصات التي لا زال يمارسها مع عدة مؤسسات وطنية و دولية. بدأ الاستمتاع بلقاء الجمهور في منتصف سنة 2002 من خلال التدريس في المعاهد العليا للتجارة و التسيير الخصوصية و في سنة 2009 كانت أول بداياته في التنمية الذاتية عبر دورة تدريبية بمدينة فاس حول التفوق الدراسي التي عرفت نجاحا معتبرا مما دفعه إلى القيام بدورات و محاضرات أخرى في مختلف ربوع المملكة تنفيذا لطلب المتدربين و أولياء الطلبة الذين أعجبوا بنوعية و جودة هذه الدورات التدريبية, فهذا التشجيع الذي تلقاه من طرف الجمهور جعله يقوم ببذل مجهود أكبر بغية التطور و السير قدما في هذا المجال.

قبل سنة 2009 و بالضبط في سنة 2002, أكتشف ميدان التدريس و التأطير, حيث مكنته هذه التجرية الاقتراب أكثر من الانسان و سبر أغواره من خلال الحصص الدراسية أو من خلال تنشيط التداريب في الشركات ناهيك عن تأطير الطلبة في أبحاثهم و أعمالهم و تداريبهم الجامعية.

انطلاقا من تجربته الشخصية في مجال التنمية الذاتية و التكوين و التأطير يمكن القول أن العرب بما فيهم المغاربة قد استوعبوا المكانة المهمة لهذا المجال كغيره من المجالات الأخرى التي تسهل حياة الفرد و تزيد من كفاءته, فعلى سبيل المثال لم يعد الشغل الشاغل لرب الأسرة المغربية هو اقتناء سيارة أو العيش في مستوى اجتماعي مرتفع بقدر ما أصبح يهتم بتنمية قدرات و طاقات أفراد أسرته الذاتية للتغلب على مشاكلهم اليومية و اكتسابهم لطريقة التعامل مع الصعوبات التي يواجهونها في مسارهم, و دليل ذلك هو الاقبال و الحضور المكثف للمتدربين في هذه الدورات التدريبية, و هذا خير برهان على مدى اقتناع الفرد المغربي بأهمية الدور الكبير الذي أضحى يلعبه هذا المجال.